من أخطاؤنا في الزواج ( أن يختار الزوج امرأة ... )

. . ليست هناك تعليقات:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

اهلا بكم في مقال اليوم 

وسوف نبدا سلسلة جديدة بعنوان

أخطاؤنا في الزواج

 وسوف نبدا في مقال اليوم عن اول هذه الاخطاء وهو

أن يختار الزوج امرأة غريبة عن دينه وعاداته

أن يختار الزوج امرأة غريبة عن دينه وعاداته ليرتبط بها كأن يختار زوجة نصرانية أو يهودية أو هندوسية أو رافضية أو درزية أو غير ذلك من الفرق الضالة والمضلة؛ وهذا من أعظم الأخطاء العقدية ([1]).

 وهو ما لا يجيزه شرعنا الحنيف؛ فعن أنس رضي الله عنه قال: «خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركًا! أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان، وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت؟ قال: فانصرف وفي قلبه ذلك، ثم أتاها وقال: الذي عرضت علي قد قبلت، قال: فما كان لها مهر إلا الإسلام»([2]).

هذا فضلاً لما لهذا العمل من المضار الدينية والدنيوية، والتي ليس هذا مكان بسطها.

وأما ما قد يثار حول قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ([3]). في تعارضها مع النص السابق، والنصوص الأخرى خاصة قوله صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» فإنه يجاب على ذلك بما يلي: ([4]).

(أ) أنه يقصد بأهل الكتاب الأوائل عند نزول القرآن؛ حيث إنهم المؤمنون الصادقون أما في هذا الوقت فهم كتابيون بالاسم مشركون ملحدون بالفعل.

(ب) أن من تدعي أنها طاهرة، فهي كاذبة؛ لأنها تأكل الخنزير وتشرب الخمر وتذهب إلى الكنائس لتأدية صلاتها هي وأولادها.

(ج) أن منطوق الحديث يؤكد معنى الآية فقوله تعالى:

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ أي الطاهرات العفيفات النقيات، وهذا مما يأمر به الرسول صلي الله عليه وسلم .

(د) لقد جاء النهي في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ([5]). وهذا النهي يشمل تزويج المشركات والوثنيات والكتابيات، لما أخرج البخاري عن ابن عمر قال: «حرم الله نكاح المشركات على المؤمنين»([6]).


([1]) انظر كتابنا: من أخطائنا في العقيدة.

([2]) إسناده صحيح؛ انظر: سير أعلام النبلاء ج2 ص305 برقم (55).

([3]) سورة المائدة؛ الآية: (5).

([4]) انظر كتابنا: درء التعارض بين ظاهر النصوص الشرعية.

([5]) سورة البقرة؛ الآية (21).

([6]) رواه البخاري برقم (4981).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون

Translate

المشاركات الشائعة

الأرشيف